قسم البيئة البحرية الحياة الفطرية
تستمد دبي أهميتها الاقتصادية من موقعها المتميز على الخليج ولوجود العديد من الموانئ والمرافق الساحلية فيها. إضافة إلى خور دبي هذا الشريان النابض الذي يشكل منظراً جمالياً أخاذاً ووسيلة للراحة النفسية والاستجمام للزائرين والقاطنين، كما أنه يمثل اليوم منطقة جذب سياحية هامة في الإمارة لما يضمه من نظم بيئية غنية للأسماك والاحياء البحرية الاخرى ولوجود محمية الحياة الفطرية به.
عمليات تنظيف البيئة البحرية
يجري تنظيف الخور وميناء الحمرية، وخور الممزر والمياه الساحلية بواسطة قوارب تنظيف مخصصة وفرتها البلدية لهذا الغرض للقيام بتجميع النفايات الطافية على ورديتين صباحية ومسائية.
رقابة السفن والانشطة الساحلية
يتم تسيير دوريات بحرية بشكل يمي لمراقبة الخور وميناء الحمرية والمحميات الطبيعية والجداف والمناطق الساحلية.
نوعية المياه
البحرية
يشتمل برنامج رقابة المياه البحرية على رصد المؤشرات الفيزيوكيميائية والكيميائية، ووتركيز المغذيات، والهيدروكربونات، والمعادن الثقيلة والخصائص الحيوية في المياه والترسبات البحرية، وذلك من خلال ثلاثين محطة رصد موزعة على الخور، وميناء الحمرية، وخور الممزر، وميناء راشد، وجبل علي، والمياه الساحلية، وقد حققت هذه الرقابة توازنا في نوعية المياه، مما جعل البيئة البحرية لدبي شاملة الخيران والمياه الساحلية جيدة جداً وذات انتاج حيوي جيد وغير ملوثة.
كما تقوم الادارة حاليا باستخدام النظام الآلي لرصد نوعية المياه البحرية، حيث يمكن من خلال هذا النظام الحصول على بيانات آنية عن نوعية المياه البحرية بصورة آلية ومنتظمة. وتتصل محطة الرصد الآلي بنظام كمبيوتر موجود في المبنى الرئيسي للبلدية. الذي يتم بواسطته تحليل البيانات وحفظها والاستفادة منها في الدراسات والبحوث ذات الصلة.
المحميات الطبيعية
حدد القانون رقم 11 لسنة 2003 الخاص بإنشاء المحميات الطبيعية في إمارة دبي الاهداف والسياسات العامة وصلاحيات البلدية ومهامها المتعلقة بالإشراف على المحميات الطبيعية وإدارتها. وقد تم اعتماد كل من منطقة رأس الخور وجبل علي والمنطقة الواقعة جنوب الإمارة (المها الصحراوية) كمحميات طبيعية.
تقع محمية رأس الخور في نهاية خور دبي، وتبلغ مساحة المحمية حوالي 6.2 كم2 تحيطها منطقة عازلة. وتتميز بوجود أشجار القرم التي تؤمن ملاذاً آمناً لتكاثر انواع الطيور، وتساهم في صد الرياح وتثبيت التربة وامتصاص الفضلات والسموم وحماية الشواطئ من الكوارث الطبيعية، وقد تم حتى الآن تسجيل ما يقارب من 313 نوعاً من الحياة البرية النباتية والحيوانية، كما ويوجد في المحمية 88 نوعاً من الطيور يظهر تسعة منها بأستمرار ضمن الأعداد المهمة عالمياً (أي أكثر من 1 % من المجموع العالمي)، ومن الطيور الفريدة التي تتواجد في المحمية طيور النحام (الفنتير) التي تقدر بحوالي 1000 طائر.
وقد قامت البلدية بتنفيذ 3 أبراج مخصصة للزوار لمراقبة ومشاهدة الطيور في المحمية، والتي تمتاز بشكلها التراثي الذي يحمل شكل البراجيل القديمة، وهي مبنية من سعف النخيل إضافة إلى الخشب والزجاج بشكل وألوان تتناسب مع المكان. وتتوفر في هذ الابراج مناظير لمراقبة الطيور وبطاقات تعريفية بها، إضافة إلى رسومات تبين الأنظمة الحيوية المتعددة في المحمية.
أما محمية جبل علي فتقع جنوب غربي الإمارة وتبلغ مساحتها حوالي 80 كم2 , وتتميز هذه المحمية بوقوعها ضمن الأراضي الساحلية المنخفضة لإمارة دبي، كما تتخللها كثبان رملية يثبتها غطاء نباتي كثيف نسبياً. ويوجد في المحمية ما مجموعه 392 نوعاً من احياة البرية النباتية والحيوانية، تضم 34 نوعاًمن الشعاب المرجانية، 52 نوعاً من الرخويات البحرية، 91 نوعاً من الإسماك و 37 نوعاً من الطيور. كما تتميز بكونها موطناً آمنا للسلاحف وبقرة البحر (الأطوم) وأنواعاً مختلفة من الدلافين.
وفيما يتعلق بمحمية المها الصحراوية والتي تقع جنوب الإمارة. فتبلغ مساحتها حوالي 25 كم2 ، وهذه المحمية تمثل واحة للسياحة البيئية في وسط الأراضي الصحراوية، وتمتاز بوجود قطعان المها العربية والعديد من الحيوانات الأخرى، إضافة إلى وجود مجموعة غنية من النباتات المحلية.
وبهدف الحفاظ على هذه المحميات الطبيعية وتنميتها، تقوم إدارة البيئة بالعديد من الأنشطة الهامة وهي:
منح التصارح الخاصة بزيارة المحميات الطبيعية، التنسيق مع الدوائر الأخرى في الإمارة مثل شرطة دبي وإدارة حرس السواحل لتوفير الحراسة والرقابة المتواصلة، التعاون وتبادل الخبرة مع الهيئات المحلية والدولية المختصة في مجال حماية وتنمية المحميات الطبيعية، إعداد خطط مفصلة لإدارة وتنمية المحميات الطبيعية شاملاً ذلك دراسات التنوع الأحيائي، إعادة تأهيل الأنظمة البيئية المتضررة، حماية الكائنات الحية الحية التي تعيش في مناطق المحميات. إضافة إلى ذلك تقوم الإدارة بتفيذ العديد من البرامج التي تهدف إلى ضبط ورقابة أية أفعال محظورة بحق المحميات الطبيعية والكائنات الحية المتواجدة فيها أو التسبب بأية آثار سلبية تهدد الحياة الفطرية في منطقة المحمية.
إدارة الثروات البحرية
تقوم بلدية دبي بصفتها السلطة المختصة في الإمارة بتطبيق القانون الإتحادي رقم 23 لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بوضع الضوابط التنظيمية والرقابية الخاصة بتنظيم حرفة الصيد وذلك عبر نظام لإصدار تصاريح الصيد ومراقبة عمليات الصيد الترفيهي على الشواطئ وقوارب النزهة، وكذلك القيام بتنفيذ العديد من الزيارات التفتيشية على أسواق السمك وقرى الصيادين. كما تقوم الإدارة بالتنسيق والتعاون مع الدوائر الرسمية ذات العلاقة في سبيل توعية وتعريف جميع المعنيين بأهمية الثروة البحرية وضرورة الحفاظ عليها، حيث يتم ذلك من خلال إصدار المطبوعات والإعلانات في مختلف الصحف والتي يجري التأكيد من خلالها على ضرورة الإمتناع عن ارتكاب أية تجاوزات بحق الثروة السمكية.